فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

صحة صلاتهما عن جانبيه ففعل النبي ﷺ على الاستحباب لتحصيل السنة لا على سبيل الوجوب والله أعلم (١).

الوجه الثاني: أدار النبي ﷺ ابن عباس وجابر ﵃ فجعلهما عن يمينه فدل ذلك على عدم صحة الصلاة.

الرد: كالذي قبله.

الوجه الثالث: لزم من التحويل مشي وعمل لغير حاجة، ومثل هذا لا يرتكب لمخالفة فضيلة (٢).

الرد: الحركة التي ليست من جنس الصلاة تجري فيها الأحكام الخمسة وتكون مستحبة إذا ترتب عليها فعل مستحب كما في حديث ابن عباس وجابر ﵃ (٣).

القول الثاني: تصح الصلاة: قال به سعيد بن المسيب (٤) وهو مذهب الأحناف (٥) والمالكية (٦) والشافعية (٧) ورواية في مذهب الحنابلة (٨) واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (٩)


(١) انظر: بدائع الصنائع (١/ ١٥٩) والمجموع (٤/ ٢٩٢) والمبدع (٢/ ٨٣).
(٢) انظر: شرح الزركشي على الخرقي (١/ ٢٤٥).
(٣) انظر: (ص: (٤٦٦.
(٤) رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٨٧) حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حماد، قال: سألت عنه سعيد بن المسيب، فقال: «يقيمه عن يساره» وإسناده صحيح.
سفيان هو الثوري وحماد هو ابن أبي سليمان.
(٥) قال الكاساني في بدائع الصنائع (١/ ١٥٩) لو وقف عن يساره جاز؛ … ولكنَّه يكره؛ لأنَّه ترك المقام المختار له، ولهذا حول رسول الله ﷺ ابن عباس ﵄.
وانظر: المبسوط (١/ ١٤٧) وفتح القدير (١/ ٣٠٨) والبناية شرح الهداية (٢/ ٤٠١).
(٦) انظر: المعونة (١/ ١٢٢) والقوانين الفقهية ص: (٥٦) وشرح الرسالة لزروق وابن ناجي (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥) والفواكه الدواني (١/ ٣٢٥).
(٧) قال النووي في المجموع (٤/ ٢٩٢) إن خالف ووقف عن يساره أو خلفه استحب له أن يتحول إلى يمينه ويحترز عن أفعال تبطل الصلاة فإن لم يتحول استحب للإمام أن يحوله لحديث ابن عباس ﵄ فإن استمر على اليسار أو خلفه كره وصحت صلاته عندنا بالاتفاق.
وانظر: الأم (١/ ١٦٩) ونهاية المطلب (٢/ ٣٩٨) والحاوي (٢/ ٣٣٩).
(٨) انظر: شرح الزركشي على الخرقي (١/ ٢٤٥) والفروع (٢/ ٣٠) والإنصاف (٢/ ٢٨٢) والمغني (٢/ ٤٣).
(٩) انظر: الفروع (٢/ ٣٠).

<<  <   >  >>