<<  <  ص:  >  >>

وفي رواية «ثم قام إلى شن (١) معلق فتوضأ منه» (٢).

وعن ابن عباس ﵄، قال: «كان رسول الله ﷺ ينبذ له الزبيب في السقاء، فيشربه يومه، والغد، وبعد الغد، فإذا كان مساء الثالثة شربه وسقاه، فإن فضل شيء أهراقه» (٣).

وعن ثمامة بن حزن القشيري، قال: لقيت عائشة ﵂، فسألتها عن النبيذ، فدعت عائشة ﵂ جارية حبشية، فقالت: سل هذه، فإنَّها كانت تنبذ لرسول الله ﷺ، فقالت الحبشية: «كنت أنبذ له في سقاء من الليل وأوكيه وأعلقه، فإذا أصبح شرب منه» (٤).

وتقدم في حديث جابر ﵁، قال: «فإذا لم يجدوا سقاءً نبذ له في تور من حجارة».

وعن أنس ﵁، دخل النبي ﷺ، على أم سليم ﵂، فأتته بتمر وسمن، قال: «أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ» (٥).

ثانيًا: آنية الأطعمة وما يتعلق بها

الرَّحَى (٦) الْمُنْخُل (٧)


(١) الشَّنُّ، والشَّنَّة الخلق من كل آنية صنعت من جلد، والشن: القربة الخلق، والشنة أيضًا. وفي بعض الروايات بلفظ الشجب.
انظر: المحكم والمحيط الأعظم (٧/ ٦١٨) ولسان العرب (١٣/ ٢٤١) والمصباح المنير (١/ ٣٢٤) ومختار الصحاح ص: (١٦٩).
(٢) انظر: (ص: ١١).
(٣) رواه مسلم (٢٠٠٤).
(٤) رواه مسلم (٢٠٠٥).
(٥) رواه البخاري (١٩٨٢).
(٦) الرحى: حجران مستديران تدور العليا على السفلى.
انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ٧٩) ولسان العرب (١/ ٦٨٢).
(٧) الْمُنْخُل والْمُنْخَل لغة فيه: الذي ينخل به الدقيق. ونخل الدقيق غربله والنخل: تنخيل الدقيق بالمنخل لعزل نخالته عن لبابه.
انظر: تهذيب اللغة (٧/ ١٦٧) ومختار الصحاح (ص: ٣٠٧) ولسان العرب (١١/ ٦٥١).

<<  <   >  >>