<<  <  ص:  >  >>

الوسادة

عن عائشة ﵂، أنَّها اشترت نمرقة (١) فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله ﷺ قام على الباب فلم يدخل، فعرفت، أو فعرفت في وجهه الكراهية، فقالت: يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله فماذا أذنبت؟ فقال رسول الله ﷺ: «مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟» فقالت: اشتريتها لك، تقعد عليها وتوسدها، فقال رسول الله ﷺ: «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» ثم قال: «إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ» (٢).

وعنها ﵂: «أنَّها كانت اتخذت على سهوة (٣) لها سترًا فيه تماثيل، فهتكه النبي ﷺ، فاتخذت منه نمرقتين، فكانتا في البيت يجلس عليهما» (٤).

وتقدم في حديث عمر ﵁ «وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف».

وفي رواية لحديث ابن عباس ﵄ «وتوسدا وسادة لهما من أدم محشوة ليفًا» (٥)

وفي رواية شاذة «فأُتِيتُ بوسادة من مسوح» (٦) أي: صوف.

اللحاف


(١) نمرقة ونمرق: وسادة، وهي بضم النون والراء وبكسرهما، وجمعها: نمارق. والنمرقة: وسادة صغيرة
انظر: مشارق الأنوار (٢/ ١٣) والنهاية في غريب الحديث (٥/ ١١٨) وتفسير غريب ما في الصحيحين (ص: ٥٠٣) ومختار الصحاح (ص: ٣١٩).
(٢) رواه البخاري (٢١٠٥) ومسلم (٢١٠٧).
(٣) قال أبو عبيد في غريب الحديث (١/ ٥٠): قال الأصمعي: السهوة كالصفة تكون بين يدي البيت وقال غيره من أهل العلم: السهوة شبيه بالرف والطاق يوضع فيه الشيء. قال أبو عبيد: وسمعت غير واحد من أهل اليمن يقولون: السهوة عندنا بيت صغير منحدر في الأرض وسمكه مرتفع من الأرض شبيه بالخزانة الصغيرة يكون فيها المتاع.
وانظر: تهذيب اللغة (٦/ ١٩٥) ومشارق الأنوار (٢/ ٢٢٩) وتفسير غريب ما في الصحيحين (ص: ٥٠٣).
(٤) رواه البخاري (٢٤٧٩) ومسلم (٢١٠٧).
(٥) انظر: (ص: ٢٤).
(٦) انظر: (ص: ٦٦).

<<  <   >  >>