<<  <  ص:  >  >>

الفصل السابع

اليمين المستحبة

اليمين تجري فيها الأحكام الخمسة (١) وتكون اليمين مستحبة إذا تعلق بها مصلحة دينية أو دنيوية

فالوسائل لها أحكام المقاصد، وقد أمر الله تعالى نبيه ﷺ بالحلف في ثلاثة مواضع من كتابه فقال تعالى:

١: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [يونس: ٥٣].

٢: ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ [سبأ: ٣].

٣: ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ﴾ [التغابن: ٧].

وكثيرًا ما كان النبي ﷺ يحلف ليؤكد بيمينه خبرًا دينيًا، ومن ذلك حديث عائشة ﵂ في قصة المرأة التي سرقت «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» (٢).

ومنه ما روي عن ابن عباس ﵄ «وكانت ميمونة ﵂ حائضًا، فقامت فتوضأت، ثم قعدت خلفه تذكر الله، فقال لها النبي ﷺ: «أَشَيْطَانُكِ أَقَامَكِ»؟ قالت: بأبي وأمي يا رسول الله، ولي شيطان؟ قال: «إِي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ وَلِي، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ، فَأَسْلَمَ» وهي رواية منكرة (٣).

ومن اليمين المباحة ما روي عن ابن عباس ﵄:

١: والله لأرمقنَّ الليلة رسول الله ﷺ ورواته محتج بهم (٤)

٢: وقال: «قُمْ»، فوالله ما كنت بنائم، فقمت وتوضأت» وإسناده ضعيف (٥).

٣: قوله «والله لأفعلنَّ كما فعل النبي ﷺ، فقمت» وإسناده ضعيف (٦).


(١) انظر: غاية المقتصدين شرح منهج السالكين (٣/ ٣١٠).
(٢) رواه البخاري (٦٧٨٧) ومسلم (١٦٨٨).
(٣) انظر: (ص: ٢٦١).
(٤) انظر: (ص: ٣٠).
(٥) انظر: (ص: ٩٤).
(٦) انظر: (ص: ٩٩).

<<  <   >  >>