ذكر بعضهم عن الضحاك أنها منسوخة بآية الجهاد. وذكر بعضهم عنه أنها منسوخة بالإقبال عليهم والموعظة لهم. قال تعالى:{يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فقد بلغت رسالته}[المائدة: ٦٧]. وقد يحتمل أن يكون معنى قوله تعالى:{فتول عنهم} أي عند شدة الحرص عليهم وحسرة النفس لبقائهم على الكفر، ثم أمرهم بالتذكير مع ذلك، فلا يكون في الآية نسخ. وقال قتادة: بلغنا أنها لما نزلت: {فتول عنمه فما أنت بملموم} اغتم المسلمون وخافوا نزول العذاب حتى نزلت: {فإن الذكرى تنفع المؤمنين}[الذاريات: ٥٥].