بَابُ مَا جَاءَ فِي قِصَرِ الأمَلِ
١٤٩٩ - (٢٣٣٣) - (٤/ ٥٦٧ - ٥٦٨) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَعْضِ جَسَدِي، فَقَالَ: "كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ، وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي أَهْلِ القُبُورِ". فَقَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: "إِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالمَسَاءِ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ قَبْلَ سَقَمِكَ وَمنْ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِك فَإِنَّكَ لا تَدْرِي يَا عَبْدَ اللهِ مَا اسْمُكَ غَدًا".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَقَدْ رَوَى هَذَا الحَدِيثَ الأعْمَشُ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
• قوله: "مَا اسْمُكَ غَدًا"، أي: أحيٌّ أم مَيِّتٌ، أو المرادُ بغدٍ يومُ القِيامَةِ أي: أسعيدٌ أم شَقِيٌّ. والله تعالى أعلم.
١٥٠٠ - (٢٣٣٥) - (٤/ ٥٦٨) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرٍو، قَالَ: مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نُعَالِجُ خُصًّا لَنَا، فَقَالَ: "مَا هَذَا"؟ فَقُلْنَا قَدْ وَهَى فَنَحْنُ نُصْلِحُهُ، فَقَالَ: "مَا أَرَى الأَمْرَ إِلَّا أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ". قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَبُو السَّفَرِ اسْمُهُ: سَعِيدُ بْنُ مُحَمُّدٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ أَحْمَدَ الثَّوْرِيُّ.
• قوله: "خُصًّا": هو بيتٌ يُعْمَل من الخَشَب والقَصْب.
• وقوله: "وَهَىَ"، أي: ضَعُفَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.