بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الرَّضَاعَةَ لا تُحَرِّمُ إلَّا فِي الصِّغَر دُونَ الحَوْلَيْنِ
٧٦٨ - (١١٥٢) - (٣/ ٤٤٩ - ٤٥٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ هِشَامِ بْن عُرْوَةَ، عن أبِيْهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِر بْن الزُّبَيْرِ بْن الْعَوَّامِ، وَهِيَ امْرَأةُ هِشَامِ بْن عُرْوَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ إِلَّا مَا فَتَقَ الأمْعَاءَ فِي الثَّدْيِ، وَكَانَ قَبْلَ الفِطَامِ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ الرَّضَاعَةَ لا تُحَرِّمُ إِلَّا مَا كَانَ دُونَ الحَوْلَيْنِ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الحَوْلَيْنِ الكَامِلَيْنِ فَإِنَّهُ لا يُحَرِّمُ شَيْئًا.
• قوله: "إِلَّا مَا فَتَقَ الأمْعَاءَ": الفَتْقُ: الشقُّ. "والأمْعَاءَ": - بالمَدِّ - جمعُ مِعىً - بكسر الميم مقصورًا - كعِنَبٍ وأعْنابٍ، وهي: المَصَارين.
[قال] الطِّيبي: أي: ما وَقع مَوْضعَ الغِذاء بأنْ يكونَ في أوَان الرِّضاعِ (١).
قلتُ: الظَّاهرُ أن المرادَ ما يفتحُ الأمعاءَ لكَثْرَتِه ولا يكونَ مَصَّةً ومَصَّتَيْن.
• وقوله: "فِي الثَّدْيِ"، أي: مأخوذًا منه أعَمُّ من أنْ يكونَ الرِّضاعُ منه أم لا.
(١) راجع: الكاشف عن حقائق السنن للطيبي: ٧/ ٢٣٠٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.