بَابُ مَا جَاءَ لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ
٧٩١ - (١١٨١) - (٣/ ٤٧٧ - ٤٧٨) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ الأحْوَلُ عَنْ عَمْرِو بْن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لا نَذْرَ لابْنِ آدَمَ فِيمَا لا يَمْلِكُ، وَلَا عِتْقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا طلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ".
قَالَ: وفي البَاب عَنْ عَلِيٍّ، وَمُعَاذِ بْن جَبَلٍ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ وحَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ أَحْسَنُ شَىْءٍ رُوِيَ في هَذَا البَابِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، رُوِىَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِبٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ وَالحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ وَشُرَيْحٍ، وَجَابِرِ بْن زَيْدٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِين، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ.
وَرُوِىَ عَنِ مَسْعودٍ أَنَّهُ قَالَ فِي المَنْصُوبَةِ: "إنَّهَا تَطْلُقُ"، وَقَدْ رُوِىَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، والشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أهْلِ العِلمِ أَنَّهُمْ قَالُوا: "إِذا وَقَّتَ نُزِّلَ"، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكِ بْن أَنَسٍ أَنَّهُ إِذَا سَمَّى امْرَأةً بِعَيْنِهَا أَوْ وَقَّتَ وَقْتًا، أَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُ مِنْ كُورَةِ كَذَا، فَإِنَّهُ إِنْ تَزَوَّجَ فإِنَّهَا تَطْلُقُ.
وَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ فَشَدَّدَ فِي هَذَا البَابِ وَقَالَ: إِنْ فَعَلَ لَا أَقُولُ هِيَ حَرَامٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ: إِنْ تَزَوَّجَ لَا آمُرُهُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ. وقَالَ إِسْحَاقُ: أَنَا أُجِيزُ فِي المَنْصُوبَةِ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا لَا أَقُولُ تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ، وَوَسَّعَ إِسْحَاقُ فِي غَيْرِ المَنْصُوبَةِ. وَذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.