مثل ما أمرت به، ف (كما امرت) في موضع المصدر، والمصدر هو تأكيد للفعل نفسه، فصار مثل تأكيد ما هو جزء منه، فكان هذا التأكيد للفعل يليه في هذا المكان، وفي قوله:(ما أشركنا ولا آباؤنا) .
فأما قوله:(ما عبدنا من دونه من شيء) لم يكن الفصل مؤكدا لنفس الفعل، كما كان المصدر في قوله:(فاستقم) وكما كان لا بعد واو العطف فيقوله: (ولا آباؤنا) مؤكدة معنى ما التي تنفي الفعل فتصير كأنها مؤكدة ما هو كبعض الفعل، لأن الفصل هاهنا بالمفعول به، وهو من شيء وبقوله من دونه، ومعناه: ما عبدنا غير شيئا، فيكون بمعنى الاستثناء، وليس شيء من هذين مؤكداها، وجاءت:(ولا آباؤنا) وكانت