للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رسول الله ﷺ فبصر به (١) أبو أيوب -وهو يعمل في نخل له، فجاء يشتد حتى أدرك رسول الله ﷺ، فقال: مرحبا بنبي الله ﷺ، وبمن معه (٢) فقال: يا رسول الله! ليس بالحين الذي كنت تجيئني فيه، فرده، فجاء إلى عذق النخل، فقطعه، فقال [له] (٣) رسول الله ﷺ: "ما أردت إلا هذا"، قال: يا رسول الله! أحببت (٤) أن تأكل من رطبه، وبسره، وتمره، وتذنو به (٥)، ولأذبحن لك مع هذا، قال: "إن ذبحت، فلا تذبحن ذات در"، فأخذ عناقاً أوحدياً فذبحه، وقال لامرأته: اختبزي، وأطبخ أنا، فأنت أعلم بالخبز، فعمد إلى نصف الجدي، فطبخه، وشوى نصفه، فلما أدرك الطعام، وضعه بين يدي رسول الله ﷺ وأصحابه، فأخذ رسول الله ﷺ من الجدي، فوضعه على رغيف، ثم قال: "يا أبا أيوب! أبلغ بهذا إلى فاطمة، فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام، فلما أكلوا، وشبعوا، قال النبي ﷺ: خبز ولحم، وبسر، ورطب، ودمعت عيناه، ثم قال: هذا من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة، فكبر ذلك على أصحابه، فقال رسول الله ﷺ: إذا أصبتم مثل هذا، وضربتم بأيديكم، فقولوا: بسم الله، وبركة الله [فإذا شبعتم، فقولوا: الحمد لله الذي أشبعنا وأروانا] (٦) وشيق أنعم، وأفضل، فإن هذا كفاف بهذا" وكان رسول الله ﷺ لا يأتي إليه أحد معروفاً إلا أحب أن يجازيه، فقال لأبي أيوب، ائتنا غداً، فلم يسمع، فقال له: إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تأتيه، فلما أتاه، أعطاه وليدة، فقال: يا أبا أيوب! استوص بها خيراً، فإنا لم نر إلا خيراً ما دامت عندنا، فلما جاء بها أبو أيوب، قال: ما أجد لوصية رسول الله ﷺ خيراً من أن أعتقها، فأعتقها.

طـ: لم يروه عن عبد الله بن كيسان إلا الفضل.

[٥١٣٧] حدثنا عيسى بن محمد السمسار، ثنا أحمد بن سهيل الوراق، ثنا


= * عبد الله بن كيسان صدوق يخطئ كثيراً تقدم حديث ١٣١٨.
تخريجه: أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٦٨) والأوسط (١ لـ ١٢٤)، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٧ - ٣١٨): وفيه عبد الله بن كيسان المروزي، وقد وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.

[٥١٣٧] تراجم رجال الإِسناد. =
_________
(١) فبصر به في ح: فأين.
(٢) مرحباً بنبي الله وبمن معه ساقط من طص.
(٣) ما بين المعكوفين ساقط من ح.
(٤) في ح: أردت.
(٥) التذنوب من البسر الذي بدا فيه الإرطاب من قبل ذنبه أي طرفه.
(٦) ما بين المعكوفين ساقط من ح.

<<  <  ج: ص:  >  >>