فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الرابع عشر: حكم المسح على العمامة.]

ذهب طائفة من العلماء إلى عدم جواز المسح على العمامة (١).

مأخذه: أن الآية أمرت بالمسح على الرأس، ومن مسح على حائل لم يمسح على رأسه، بل مسح على ذلك الحائل (٢).

وهو محجوج بآثار وردت في جواز ذلك (٣).

* المبحث الخامس عشر: عدد غسل الأعضاء.

ذهب جمهور أهل العلم إلى أن المجزئ في عدد غسل الأعضاء واحدة (٤).

مأخذ الحكم هو: أن أقل ما يقع عليه اسم الغسل مرة واحدة، واحتمل أكثر، فسن رسول الله ﷺ الوضوء مرّة، فوافق ظاهر القرآن، وذلك أقل ما يقع عليه اسم الغسل، واحتمل أكثر، وسنه ﷺ مرتين وثلاثًا (٥).


(١) انظر: البداية (١/ ٣٠)، الهداية مع شرح فتح القدير (١/ ١٤٠)، الكافي في فقه أهل المدينة لابن عبد البر (١/ ١٨٠)، الأم (١/ ٢٢)، المجموع (١/ ٤٠٦) (١/ ١٩١)، روضة الطالبين (١/ ٦١)، وانظر: أحكام القرآن لابن العربي (٢/ ٣٧٢)، الإكليل (٢/ ٦٢٥).
(٢) انظر: أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٣٧٢)، الإكليل (٢/ ٦٢٥ - ٦٢٦).
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب المسح على الناصية والعمامة، برقم (٢٤٧).
(٤) انظر: المغني (١/ ١٩٢)، أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٣٩٠)، الإكليل (٢/ ٦٢٦).
(٥) قال البخاري في صحيحه (١/ ٣٩): باب ما جاء في الوضوء وقول الله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ قال أبو عبد الله: «وبين النبي ﷺ أن فرض الوضوء مرة مرة، وتوضأ أيضا مرتين وثلاثا، ولم يزد على ثلاث، وكره أهل العلم الإسراف فيه، وأن يجاوزوا فعل النبي ﷺ».

<<  <   >  >>