وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: (وإن ذهبت تقيمها (٤٦/ب) كسرتها، وكسرها طلاقها)، فالذي أراه أن المعنى: إذا أردت تقيم العوج الذي بها كسرت الضلع.
* ثم قوله:(وكسرها طلاقها) يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون المعنى: أنك متى أردت أن تقيمها طلقها، والآخر: أنك تستغني عن كسره؛ بأن تطلقها.
* وقوله:(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فإذا شهد أمرًا فليتكلم بخير أو ليسكت)، فمعناه: إذا شهد أمرًا بين قوم فلينبئهم بخير، أي: بالحق الواجب عليه في ذلك، إلا إذا لم يقدر على ذلك؛ فلا أقل من السكوت والإمساك عن الشر.
-٢٠٧٩ -
الحديث الحادي والأربعون بعد المائتين:
[عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(كانت بنو إسرائيل يسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي، خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء فيكثرون) قالوا: فما تأمرنا؟ قال:(أوفوا بيعة الأول فالأول، أعطوهم حقهم؛ فإن الله سائلهم عما استرعاهم)].
* في هذا الحديث من الفقه: جواز ذكر السياسة، وأنه لا بأس بذكر هذه الكلمة.