[باب قتال أهل البغي]
أهل البغي: هم الخارجون من المسلمين عن طاعة الإمام الحق بتأويل، ولهم شوكة.
ويعتبر بمنزلة الخروج: الامتناع من أداء الحق الواجب الذي يطلبه الإمام كالزكاة.
لذا ذكر ابن قدامة من فوائد الآية: جواز قتال كل من منع حقاً عليه، ذكره من فوائد الآية الآتي ذكرها.
وأكثر الفقهاء يرون أنَّ الخوارج من البغاة، ولا يرون تكفيرهم.
وذكر ابن قدامة فوائد للآية: «أحدها: أنهم لم يخرجوا بالبغي عن الإيمان، فإنه سمّاهم مؤمنين» (١) وباقي الفوائد هي أحكام الآية الآتية.
قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات: ٩].
استدل بالآية على الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: وجوب قتال الفئة الباغية (٢).
مأخذ الحكم: الأمر في قوله: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾، والأمر يقتضي الوجوب.
قال القرطبي: «قوله تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ أمرٌ بالقتال،
(١) المغني (٨/ ٥٣٣).(٢) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (٣/ ٤٩١)، والإكليل (٣/ ١١٩٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.