قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٦١].
استدل بالآية على تحريم الغلول.
والغلول: هي الخيانة في المغنم أو السرقة منها.
قال ابن قتيبة: «وسُمي بذلك؛ لأن آخذه يغُلُه في متاعه، أي: يخفيه فيه» (١).
مأخذ الحكم: التهديد وترتيب العقوبة عليه في الآخرة، بأن يأت بما غل، يدل على تحريم هذا الفعل.
[باب الجزية والهدنة]
الجزية: كما في تهذيب الأسماء واللغات: «بكسر الجيم، جمعها جِزى -بالكسر- أيضاً، كقربة، وقِرب ونحوه، وهي مشتقة من الجزاء، كأنها جزاء إسكاننا إياه في دارنا، وعصمتنا دمه، وماله، وعياله.
وقيل: هي مشتقة من جزى يجزي إذا قضى، قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ١٢٣]، أي: لا تقضي» (٢) ا هـ.
وعُرِّفت اصطلاحاً بأنها: مال يؤخذ من أهل الذمة على وجه الصغار كل عام، بدلاً عن قتلهم، وإقامتهم بدارنا (٣).
والهدنة: عقد إمام أو نائبه على ترك القتال مع غير المسلمين مدة معلومة بقدر الحاجة (٤).
(١) فتح الباري (٦/ ٢٢٨).(٢) تهذيب الأسماء واللغات للنووي (٣/ ٥١).(٣) ينظر: كشاف القناع (٣/ ١١٧).(٤) ينظر: المصدر السابق (٣/ ١١١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.