٨٤٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: "جَاءَتِ امْرَأةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! جِئْتُ أهَبُ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبه، ثُمَّ طَأطَأَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأتِ المَرْأةُ أنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامِ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، قَالَ: فَهَلْ عِنْدَك مِنْ شَيءِ؟ فَقَالَ: لاَ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لاَ، وَاللهِ! مَا وَجَدْتُ شَيئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: انْظُرْ وَلَوْ خَاتِمًا مِنْ حَدِيدٍ، فَذَهَبَ، تمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لاَ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! وَلاَ خَاتِمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي -قَالَ سَهلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ- فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: مَا تَصْنعُ بِإِزَارِكَ؟ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيءٌ، فَجَلَسَ الرَّجُلُ، حَتَّا إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ، فَدُعِيَ لَه، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: مَاذَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ؟ قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا، وَسُورَهُّ كَذَا، عَدَّدَهَا، فَقَالَ: تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرآنِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ، وفِي رِوَايَةٍ لَهُ: انْطَلِقْ، فَقَدْ زوَّجْتكهَا، فَعلِّمْهَا مِن القُرْآنِ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.