باب الظِّهار
مقدِّمة
الظِّهَار: مشتقٌّ من الظَّهْر، سمِّي بذلك؛ لتشبيه الزوج المظاهر زوجته بظهر أمه، وإنما خص الظهر دون غيره؛ لأنه موضع الركوب من البعير وغيره.
والمرأة مركوبة إذا غشيت، فكأنه إذا قال: أنت عليَّ كظهر أمي، أراد: ركوبك للنكاح حرام علىَّ، كركوب أمي للنكاح.
وهو محرمٌ بالكتاب، والسنة، والإجماع:
قال تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} [المجادلة: ٢].
وأمَّا السنَّة: فبحديث خولة بنت مالك بن ثعلبة، وحديث سلمة بن صخر.
وقال ابن المنذر: أجمع العلماء على تحريمه.
والقول المنكر والزور من أكبر الكبائر؛ إذ معناه أن الزوجة مثل الأم في التحريم، والله تعالى يقول: {مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} [المجادلة: ٢].
ونزل في أحكام الظهار الآيات الأُوَل من سورة المجادلة، وذلك حينما ظَاهَرَ أوس بن الصامت الأنصاري الخزرجي من زوجته خولة بنت مالك بن ثعلبة الأنصارية.
***
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.