للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

(ب) هذا الذكر مستحب عند بقية الأئمة الثلاثة.

(ج) وذهب الحنابلة إلى: أنَّ "رب اغفر لي" واجبة مرَّة واحدة، وأدنى الكمال فيها ثلاث، وما زاد عنها من الكلمات فهو سنة.

صيغة الدعاء عند المالكية والشافعية والحنابلة هو: "رب اغفر لي وارحمني، واجبرني، وارزقني، واهدني، وعافني".

٣ - قال ابن القيم: لما فصل بركن بين السجدتين، شرع فيه من دعاء ما يليق به ويناسبه، وهو سؤال المغفرة، والرحمة، والهداية، والعافية، والرزق.

٤ - قال الشيخ تقي الدين: الأفضل الدعاء بما ورد.

وقال الموفق: الكمال فيه كالكمال في تسبيح الركوع والسجود.

وقال شيخ الإِسلام: لا دليل على تقييده بعدد معلوم، وكان عليه الصلاة والسلام يطيل فيه بمقدار السجود.

٥ - في صحيح مسلم (٢٦٩٧): "أنَّ رجلًا أتى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، كيف أقول حين أسأل ربِّي؟ فقال: اللَّهمَّ اغفر لي وارحمني؛ فإنَّ هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك".

* معاني الكلمات الخمس:

- اغفر لي: أي: استرني، مع التجاوز عن المؤاخذة.

- ارحمني: أي: هات لي من لدنك رحمة تشتمل على ستر الذنب وعدم المؤاخذة، مع الإفضال عليَّ من خيري الدنيا والآخرة.

- اهدني: الرحمة تشمل الهداية، فعُطِفَ عليه، من باب عطف الخاص على العام، والهداية نوعان:

أحدهما: التوفيق إلى العلم النافع، والعمل الصالح، والإيمان الثابت، وهي الهداية القلبية، وهذه لا يملكها إلاَّ الله.

الثاني: بمعنى الدلالة والإرشاد إلى طريق الحق والصواب.

<<  <  ج: ص:  >  >>