وقد رواه السرقسطي في "غريب الحديث"(٢/ ٧٠) عن أبى هريرة موقوفًا؛ بلفظ:"لا يبرك أحدكم بروك البعير الشارد".
وأما حديث وائل بن حجر: فأخرجه أبو داود (٧٢٦)، والترمذي (٢٦٨)، والنسائي (١٠٨٩)، وابن ماجه (٨٨٢)، من حديث شريك النخعي عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرف أحداً رواه مثل هذا غير شريك، وقال الدارقطني: تفرد به شريك، وشريك ليس بالقوي فيما تفرد به.
وقال البيهقي: إسناده ضعيف، وله طرق أخرى، ولذا قال الخطابي: حديث وائل أصح من حديث أبي هريرة.
وأمَّا حديث ابن عمر: فعلَّقه البخاري (٢/ ٢٩٠ فتح)، ووصله ابن خزيمة (١/ ٣١٨)، وأبو داود والطحاوي والدارقطني من طريق الدَّرَاوَردي عن عبيد الله ابن عمر عن نافع عن ابن عمر.
وقد تكلَّم الإمامان: أحمد والنسائي في رواية الدراوردي عن عبيد الله، وخالفه أيوب السختياني، فرواه عن نافع عن ابن عمر يرفعه قال:"إنَّ اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه، وإذا رفعه فليرفعهما".
قال الأوزاعي: أدركت الناس يضعون أيديهم قبل ركبهم.
وصحَّ عن عمر -رضي الله عنه- موقوفًا:"أنَّه كان يقع على ركبتيه". رواه ابن أبي شيبة.
* مفردات الحديث:
- فلا يبرك: يقال: برك البعير بركًا: وقع على بركه، والبَرَك: ما يلي الأرض من صدر البعير.