وفي رِوَايَةٍ لَهُ:"وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وأَشَارَ بِالَّتي تَلِي الإبْهَام"(١).
ــ
* مفردات الحديث:
- للتشهد: أي في زمنه، وسمي الذكر المخصوص: تشهدًا؛ لاشتماله على كلمتي الشهادة، كما أنَّ فيه دعاء يدعوه؛ فإنَّ قوله:"السلام عليك، السلام علينا"، دعاء عبر عنه بلفظ الإخبار، لمزيد التأكيد.
- عقد ثلاثًا وخمسين: إشارة إلى طريقة حسابية كانت معروفة عند العرب، وصورتها: أنَّ الثلاثة لها حلقة بين الإبهام والوسطى، وللخمسين يقبض الخنصر والبنصر، ويشير بالسبابة عند ذكر الله تعالى.
- السبابة: مؤنثة، يقال: سَبَّهُ سبًّا فهو سبَّاب، بمعنى: شتمه، وسميت الأصبع التي تلي الإبهام: سبابة؛ لأنَّه يشار بها عند السب.
-قبض: يقبض قبضًا، من باب ضرب: ضمَّ أصابعه، فقبض اليد خلاف بسطها.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - مشروعية القعود للتشهد في الصلاة الثنائية التي ليس فيها إلاَّ تشهد واحد، وأما الصلاة الثلاثية والرباعية ففيهما تشهدان.
٢ - استحباب وضع اليدين أثناء التشهد على الفخذين.
٣ - أما صفة اليدين أثناء التشهد: فاليسرى يبسطها على فخذه اليسرى، وأما اليد