* فائدة:
إن جهَّزت الزوجة أو ذووها شيئًا برضاهم -من غير إجبار- فهو حسن، فعن عليٍّ رضي الله عنه قال: "جهَّز رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة في خميل وقِربة ووسادة حشوها إذخر" (١).
[إعلان النكاح]
* معناه وحكمه:
إعلان النكاح: هو إظهاره وإشاعته بين الناس، وقد تقدم الكلام على حكمه في "الشرط الرابع" من "شروط صحة عقد الزواج".
* بم يكون إعلان النكاح (٢):
يكون الإعلان بضرب النساء الدُّف، وغنائهن الغناء المباح، لإشاعة السرور والبهجة، وترويح النفوس.
وهذا الغناء مباح -في المناسبات- إذا سلم من الفحش الظاهر والخفي والتحريض على الإثم وذكر المحرَّم، وإذا خلا من آلات اللهو والمعازف (غير الدف).
ومن الأدلة على ذلك:
قول النبي صلى الله عليه وسلم: "فصل ما بين الحرام والحلال الضرب بالدفوف والصوت" (٣).
فعن عائشة أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة ما كان معكم لهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو" (٤).
وعن الربيع بنت معوِّذ بن عفراء، قالت: جاء النبي صلى الله عليه وسلم يدخل حين بُنِيَ عليَّ فجلس على فراشي، فجعلت جويرات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر، إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غدٍ، فقال: "دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين" (٥).
أما اللهو المقترن بآلات الطرب المشتمل على ذكر أوصاف النساء والأغاني
(١) حسن: أخرجه النسائي (٦/ ١٣٥)، وابن ماجة (٤١٥٢).
(٢) «فقه الزواج» للسدلان (ص: ٦٩ - ٧٦) باختصار.
(٣) الترمذي (١٠٨٨)، والنسائي (٦/ ١٢٧)، وابن ماجة (١٨٩٦) بسند حسن.
(٤) البخاري (٥١٦٣).
(٥) البخاري (٥١٤٧)، وأبو داود (٤٩٢٢)، والترمذي (١٠٩٠)، وابن ماجة (١٨٩٧).