بمواشيهم، فيأتيهم الفقير ذو الحاجة فيقولون له: ارجع إلينا غدًا ليعطوه "فيبيتهم الله" أي يهلكهم ليلًا، ويوقع الجبل ويدكه عليهم، ويمسخ أقوامًا منهم قردة وخنازير، أعاذنا الله من ذلك والمسلمين.
• عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف"، فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله ومتى ذاك؟ قال: "إذا ظهرت القينات (المغنيات) والمعازف وشربت الخمور" (١).
• عن أبي أمامة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تبيعوا القينات (المُغَنِّيات) ولا تستروهن، ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام". في مثل هذا أنزلت هذه الآية {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} (٢) (٣).
• ذهب جمهور الفقهاء إلى تحريم بيع آلات اللهو المحرمة والمعازف إلا ما جاز استعماله منها وصرحوا بعدم صحة بيعها (٤).
خامسًا: البيوع المحرمة لغيرها
١ - البيع عند أذان الجمعة:
• أمر الله تعالى بترك البيع عند النداء (الأذان) يوم الجمعة فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (٥).
• والأمر بترك البيع نهى عنه.
• ولم يختلف الفقهاء في أن هذا البيع محرم لهذا النص.
• قال صديق حسن خان:
والمراد بالآية ترك ما يذهل عن ذكر الله من شواغل الدنيا وإنما خص البيع من بينها لأن يوم الجمعة يتكاثر فيه البيع والشراء عند الزوال فقيل لهم: بادروا تجارة
(١) صحيح: أخرجه الترمذي (٢٢١٢) وغيره. انظر: "الصحيحة" (١٦٠٤).
(٢) سورة لقمان: ٦.
(٣) حسن: أخرجه الترمذي (١٢٨٢ - ٣١٩٥) وغيره. انظر: "الصحيحة" (٢٩٢٢).
(٤) الموسوعة الفقهية الكويتية (٩/ ١٥٧).
(٥) سورة الجمعة: ٩.