فصول الكتاب

ورواه النسائي (١) بلفظ: سألتُ ابنَ عمر عن الطيب عند الإحرام، فقال: "لأن أُطَّلى بالقَطرانِ أحبُّ إليَّ مِن ذلك" فذكرتُ ذلك لعائشة، فقالت: "يرحم الله أبا عبد الرحمن، قد كنتُ أُطيِّبُ رسول الله ﷺ، فيطوفُ في نسائه، ثم يُصبحُ يَنْضَحُ طيبًا".

وفي لفظ لهما (٢): سألت عن (٣) عائشة وذكرتُ لها قولَ ابن عمر: "ما أحب أن أصبحَ محرمًا أنضحُ طيبًا" فقالت عائشة: "أنا طيبتُ رسول الله ﷺ، ثم طافَ في نسائه، ثم أصبح محرمًا".

والنضخ بالخاء المعجمة كاللطخ فيما يبقى له أثر، يقال: نَضَحَ ثوبُه بالطيبِ، والنضح بالمهملة فيما كان رقيقًا مثل الماء (٤).

[الحديث الثالث]

أخرجا (٥) أيضًا عن منصور، عن مجاهد.

قال: "دخلتُ أنا وعروةُ بنُ الزبير المسجدَ، فإذا عبدُ الله بنُ عمر جالس إلى حُجرة عائشة، والناس يصلُّون الضحى في المسجد، فسألناه عن صلاتهم، فقال: "بدعة" (٦) فقال له عُروة: "يا أبا


(١) أخرجه النسائي في المناسك باب موضع الطيب (٢٧٠٥).
(٢) أخرجه البخاري في الباب المذكور برقم (٢٧٠) ومسلم برقم (٢٨٤٢) في الباب المذكور.
(٣) في (ب) هنا: عن وليس في (أ) والصحيحين.
(٤) كما ورد في روايات النسائي.
(٥) أخرجه البخاري في العمرة باب كم اعتمر النَّبِيّ ﷺ (١٧٧٥) ومسلم في الحج باب بيان عدد عمر النَّبِيّ ﷺ وزمانهن (٣٠٣٧) واللفظ لمسلم. انظر: مسند أحمد (٢٤٢٧٩).
(٦) قال ابن حجر في "الفتح" ٣/ (١١٧٥) وروى ابن أبي شيبة (٢/ ٧٧٧٥) =