فَإِذَا قُلْتَ: (ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا)، فَـ (ضَرَبَ) فِعْلٌ مَضَى وَحَدَثٌ انقَضَى، فَالجُمْلَةُ إِخْبَارٌ عَنْ حَدَثٍ حَصَلَ فِي المَاضِي وَهُوَ (الضَّرْبُ).
وَالسُّؤَالُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا الضَّرْبَ؟ وَمَنِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ هَذَا الضَّرْبُ؟
أَيْ: مَنِ الَّذِي ضَرَبَ؟ وَمَنِ الَّذِي ضُرِبَ؟
فَالجَوَابُ: أَنَّكَ إِذَا جَعَلْتَ الحَدَثَ فِي مُخَيِّلَتِكَ وَكَأَنَّهُ حَاصِلٌ أَمَامَكَ؛ رَأَيْتَ أَنَّ (زَيْدًا) هُوَ الَّذِي وَقَعَ مِنْهُ فِعْلُ الضَّرْبِ؛ أَيْ: هُوَ الَّذِي ضَرَبَ، وَأَنَّ (عَمْرًا) هُوَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ فِعْلُ الضَّرْبِ؛ أَيْ: هُوَ الَّذِي ضُرِبَ.
فَـ (زَيْدٌ) هُوَ الفَاعِلُ - أَيِ الضَّارِبُ - الَّذِي فَعَلَ فِعْلَ الضَّرْبِ، وَ (عَمْرٌو) هُوَ المَفْعُولُ - أَيِ المَضْرُوبُ - الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ الضَّرْبُ، فَفِي الجُمْلَةِ السَّابِقَةِ: (زَيْدٌ) فَاعِلٌ، وَ (عَمْرًا) مَفْعُولٌ بِهِ.
وَمِثْلُهُ: قَوْلُكَ: (أَكْرَمَ أَخُوكَ أَبَاكَ)، فَـ (الأَخُ) هُوَ الفَاعِلُ لأَنَّهُ المُكْرِمُ، وَ (الأَبُ) هُوَ المَفْعُولُ بِهِ لأَنَّهُ المُكْرَمُ.
وَمِنْ ذَلِكَ: قَوْلُكَ: (رَكِبَ زَيْدٌ فَرَسَكَ)، فَـ (زَيْدٌ) هُوَ الفَاعِلُ لأَنَّهُ الرَّاكِبُ، وَ (الفَرَسُ) هُوَ المَفْعُولُ بِهِ لأَنَّهُ المَرْكُوبُ.
وَكَذَلِكَ: قَوْلُكَ: (دَخَلَ عَمْرٌو دَارَكَ)، فَـ (عَمْرٌو) هُوَ الفَاعِلُ لأَنَّهُ الدَّاخِلُ، وَ (الدَّارُ) هِيَ المَفْعُولُ بِهِ لأَنَّهَا المَدْخُولَةُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.