وَقِسْ عَلَى الأَمْثِلَةِ السَّابِقَةِ كُلَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْكَ مِنَ الجُمَلِ الفِعْلِيَّةِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الأَصْلَ فِي الفَاعِلِ أَنْ يَليَ الفِعْلَ، وَلَكِنْ قَدْ يَتَأَخَّرُ الفَاعِلُ وَيَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ المَفْعُولُ بِهِ؛ كَقَوْلِكَ: (ضَرَبَ عَمْرًا زَيْدٌ)، وَ (أَكْرَمَ أَبَاكَ أَخُوكَ) وَ (دَخَلَ الدَّارَ عَمْرٌو).
فَالفَاعِلُ - مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا -: يَكُونُ مَرْفُوعًا دَائِمًا، وَالمَفْعُولُ بِهِ
- مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا -: يَكُونُ مَنْصُوبًا دَائِمًا.
فَفِي المِثَالِ السَّابِقِ: (ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا)؛ فَـ (زَيْدٌ) مَرْفُوعٌ لأَنَّهُ فَاعِلٌ، وَ (عَمْرًا) مَنْصُوبٌ لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ، وَلَوَ قَدَّمْتَ المَفْعُولَ بِهِ وَأَخَّرْتَ الفَاعِلَ؛ فَقُلْتَ: (ضَرَبَ عَمْرًا زَيْدٌ)؛ لَبَقِيَ رَفْعُ الفَاعِلِ عَلَى حَالِهِ، وَنَصْبُ المَفْعُولِ بِهِ عَلَى حَالِهِ.
قَالَ المُصَنِّفُ: «وَتَقُولُ فِي التَّثْنِيَةِ: (ضَرَبَ الزَّيْدَانِ العَمْرَيْنِ)، وَفِي الجَمَاعَةِ: (ضَرَبَ الزَّيْدُونَ العَمْرِينِ)، وَإِنَّمَا قُلْتَ: (ضَرَبَ)، وَلَمْ تَقُلْ: (ضَرَبُوا) وَهُمْ جَمَاعَةٌ؛ لأَنَّ الفِعْلَ إِذَا تَقَدَّمَ وُحِّدَ، وَإِذَا تَأَخَّرَ ثُنِّيَ وَجُمِعَ لِلضَّمِيرِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ؛ نَحْوُ قَوْلِكَ: (زَيْدٌ قَامَ) وَ (الزَّيْدَانِ وَالزَّيْدُونَ: قَامَا قَامُوا)؛ ثَنَّيْتَ (قَامَ) وَجَمَعْتَهُ لأَنَّهُ فِعْلٌ مُتَأَخِّرٌ».
(الشَّرْحُ): قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الفَاعِلَ لَا يَكُونُ إِلَّا اسْمًا، وَأَنَّ الاسْمَ المُثَنَّى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.