١٤٧٢ - حدَّثنا (١) عَبْدانُ: أخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ: أخبَرَنا يُونُسُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ:
⦗٣٨⦘
أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزامٍ ﵁ قالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطانِي، ثُمَّ قالَ: «يا حَكِيمُ، إِنَّ هَذا المالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ (٢) بِسَخاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرافِ نَفْسٍ لَمْ يُبارَكْ لَهُ فِيهِ، كالَّذِي يَأكُلُ وَلا يَشْبَعُ، اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى». قالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا، حَتَّى أُفارِقَ الدُّنْيا. فَكانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَدْعُو حَكِيمًا إلى العَطاءِ فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَهُ منه، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ ﵁ دَعاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ منه شَيْئًا. فقالَ عُمَرُ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ -يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ- على حَكِيمٍ، أَنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ مِنْ هَذا الفَيْءِ، فَيَأبَى أَنْ يَأخُذَهُ. فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تُوُفِّيَ.
(١) في (ب، ص): «وحدَّثنا»، وبهامش (ب): الواو ليست موجودة في أصول كثيرة.(٢) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويِي: «أَخَذَ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.