واحتج الآخرون بالسماع والقياس.
فمن السماع قول الشاعر:
جارِيةٌ في دِرعِها الفِضفاضِ ... تُقطّعُ الحَديثَ بالإِيماضِ
أبيضُ من أُختِ بني أَباضِ
وكذلك قولُ الآخر:
إذا الرجالُ شَتَوا واشتَدّ أزمُهُمُ ... فأنتَ أَبيَضُهُم سِربال طَبَّاخِ
وأَفعل في حكمِ فعلِ التَّعجبِ فيما يجوزُ ويمتنعُ.
وأمَّا القياسُ فهو أن البَياض والسَّواد أصلان لكلِّ لونٍ، إذ كانَ بقيّةُ الألوانِ يتركب منها، وأحكامُ الأصولِ أعمُّ من أحكامِ الفروع وأقوى.
والجوابُ عن الشّعر من وَجهين:
أحدُها أن أفعلَ فيه ليس للمبالغةِ وإنّما هو اسمٌ بمنزلة قولك شيءٌ أسود وأبيض أي مبيضّ ومسودٌ، والخلافُ فيما يراد به المبالغة.
والثّاني: أن هذا من الشُّذوذ الذي لا تناقض به الأصول قولهم: ((إن البياض والسواد أصلان للألوان)) جوابه من وجهين:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.