(١٠٤) بَابُ تَمَثُّلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالشِّعْرِ
قَالَ اللهُ تَعَالى فِي تَنْزِيهِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ قَوْلِ الشِّعْرِ: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ (٦٩)} [سُورَةُ يس: ٦٩].
٣١٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّها قِيلَ لَهَا: «هَلْ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ، وَيَتَمَثَّلُ بِقَوْلِهِ: يَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ (١)». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ.
٣١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ أَصْدَقَ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلُ. وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(١٠٥) بَابُ اسْتِمَاع النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِلشِّعْرِ
٣١٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنهما - قَالَ: «جَالَسْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ، وَيَتَذَاكَرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ سَاكِتٌ، وَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.
٣١٥ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه - قَالَ: «رَدِْفْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا، فَقَالَ لِي: هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: هِيهِ،
(١) يَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ: عَجُزُ بيت لطَرَفَةَ بن العبد من معلقته، وصدره: ستُبْدي لَكَ الأيامُ ما كُنْتَ جاهلًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.