المَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي وَتَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو يَعْلَى.
٣٥٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا، فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيْهِ غَضِبَ ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ. قَالَ رَجُلٌ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ. فَقَامَ آخَرَ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ: أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ.
فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٣٥٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ غَضْبَانُ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ اليَوْمَ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ، وَنَحْنُ
نُرَى أَنَّ جِبْرِيلَ مَعَهُ. فَذَكَرَ الحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَلَا تُبْدِ عَلَيْنَا سَوْآتِنَا، فَاعْفُ عَفَا اللهُ عَنْكَ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى (١).
(١٢٤) بَابُ خُلُقِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ النُّبُوَّةِ
٣٥٦ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ فِي حَدِيثِ بَدْءِ الوَحْيِ: «أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ» وفِي الحَدِيثِ: قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: كَلَّا، أَبْشِرْ، فَوَاللّاهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، وَاللهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ
(١) قَالَ فِيهِ الحَافِظُ البُوصِيرِيُّ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَقَالَ الحَافِظُ الهَيْثَمِيُّ: وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.