لأمرها كما ورد في قوله تعالى: "الحاقة ما الحاقة"
وقوله. تعالى: "فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (٧٨)
ثم زاد عظيم هولها إيضاحا بقوله تعالى:
(يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤) .
والفراش: ما تهافت في النار من البعوض، والمبثوث المنتشر
(وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) .
والعهن: الصوف المصبوغ، وخص لإعداده للغزل، إذ لا يصبغ بخلاف الأبيض فإنه لا يلزم فيه ذلك، ثم ذكر حال الخلق في وزن الأعمال وصيرورة كل فريق ما كتب له وقدر.
[سورة التكاثر]
لما تقدم ذكر القارعة وعظيم أهوالها أعقب بذكر ما شغل وصد عن
الاستعداد لها وألهى عن ذكرها وهو التكاثر بالعدد والقربات والأهلين فقال: ألهاكم التكاثر"
وهو في معرض التهديد والتقريع، وقد أعقب بما يعضد ذلك
وهو قوله: "كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون " ثم قال: "كلا لو
تعلمون علم اليقين "
وحذف جواب لو، والتقدير لو تعلمون علم اليقين لما ألهاكم التكاثر،
قال - صلى الله عليه وسلم -: " لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ... الحديث)
وقوله تعالى: "لترون الجحيم "
جواب لقسم مقدر أى والله لترون الجحيم وتأكد بها التهديد وكذا ما بعد إلى آخر السورة.