والشجرُ جنس واحد، وكلُّ ذلك دليل على مُدَبَر دَبَّرَه وأحكمَه، لا يُشْبِهُ
المخلوقات.
وقد نظم بعضُهم في هذا المعنى فقال في كتابه " الصادح والباغم ":
والأرضُ فيهاعِبر للمُعْتَبِرْ. . . تُخْبِرُ عن صُنعِ مليكٍ مُقتدرْ
تُسقَى بماءٍ واحدٍ أشجارُها. . . وبقعةٌ واحد قَرارُها
والشمسُ والهواء ليس يَخْتَلِفْ. . . وأُكْلُها مُخْتَلِف لا يَأتَلِفْ
لو أَنَّ ذا من عمل الطبائعِ. . . أو أنّه صَنعةُ غيرِ صانعِ
لم يختلفْ وكان شيئاً واحداً. . . هل يُشبهُ الأولادُ إلا الوالدا
الشمسُ والهواءُ يا معاندُ. . . والماءُ والتُّرابُ شيء واحدُ
فما الذي أوجبَ ذا التَّفاضُلا. . . إلا حكيم لم يُرِدهُ باطِلا
سبحانَه من مُحْكمٍ قديرِ. . . حي عليمٍ مُبْدعٍ بصيرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.