وقال عليش: "وكره للقاسم أخذ أجرة القسم من المقسوم بينهم" (١).
قال الماوردي: "إذا اعوزت أجور القسام من بيت المال، إمّا لعدمه فيه وإما لحاجة المقاتلة إليه كانت أجورهم على المتقاسمين" (٢).
وقال ابن قدامة: "فإن لم يرزقه الإمام قال الحاكم للمتقاسمين: ادفعا إلى القاسم أجرة ليقسم بينكما ... " (٣).
وقد استدل الفقهاء على جواز أخذ قسّام القاضي للأجرة من الشركاء بما يأتي:
الدّليل الأوّل:
قالوا: إنَّ القسمة ليست بقضاء حقيقة، فجاز له أخذ الأجرة عليها (٤).
الدّليل الثّاني:
قالوا: إنَّ القاسم يعمل للشركاء عملًا معلومًا، غير مستحق عليه فجاز أخذ الأجرة عليه كالكتابة (٥).
الدّليل الثّالث:
قالوا: إنَّ نفع القسمة عائد إلى الشركاء على الخصوص، فكانت أجرة القسمة عليهم (٦).
(١) منح الجليل لعلّيش ٧/ ٢٥٦.(٢) الحاوي الكبير ٢٠/ ٣١٤ - ٣١٥.(٣) المغني لابن قدامة ١٤/ ١١٤ - ١١٥.(٤) الدر المختار للحصفكي ٥/ ١٦٢، حاشية ابن عابدين ٥/ ١٦٢.(٥) المبسوط للسرخسي ١٦/ ١٠٢ - ١٠٣، شرح أدب القاضي للصدر الشهيد ٤/ ١٠٣ - ١٠٤.(٦) شرح أدب القاضي للصدر الشهيد ٤/ ١٠٦، الهداية شرح البداية للمرغيناني ٨/ ٥، مغني المحتاج للشربيني ٤/ ٤١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.