[زرق]
(المِزْراق) رُمْح صغير أخفّ من العَنَزة (١). ومنه
الحديث: «وفيه مِزراقي».
و (زَرقه) رَماه به أو طعَنه، ومصدره (الزَرْق).
وبتصغيره سمي مَن أضيفَ إليه: (بنو زُرَيق) وهم بطن من الأنصار إليهم يُنسب (أبو عَيّاشٍ الزُرَقيُّ).
[زرنق]
عِكْرمةُ، قيل له: «الجُنب يَغتمِس في (الزُرنوق) أيُجْزيه عن (٢) غُسْل الجَنابة؟» قال: «نعم».
هو النهر الصغير، عن شِمْر، وأصلُه واحدُ (الزُرْنُوقَين) وهما مَنارتان تُبنيان على رأس البئر، أو حائطان (٣)، أو عُودان تُعرَض عليهما خَشبةٌ، ثم تُعلَّق منهما البَكْرَةُ ويُستقى بها.
قال شيخنا (٤): وكأن عِكرمة أراد جدْول السانية (٥) لاتّصالٍ بينهما في أنه آلة الاستقاء.
ومنه (الزَرْنَقة) السَقْي بالزُرْنوق.
وفي حديث علي: «لا أدَع الحجّ ولو تَزَرْنَقْتُ»
قيل معناه: ولو استَقْيت وحَججْتُ بأجرة الاستِقاء. وقيل: ولو تَعيَّنتُ (٦)، من (الزُرْنُقة) بمعنى العِينةَ (٧).
ومنها قول ابن المبارك: «لا بأس بالزَرْنَقة» والأول أشْبَهُ (٨)، عن الخطابي.
(١) العنزة «بفتحتين» أطول من العصا وأقصر من الرمح.
(٢) ط والفائق:
من.
(٣) ق: «أو حائطان على رأس البئر أو حائطان».
(٤) ق:
«﵀». وهو الزمخشري. والعبارة في الفائق «٢/ ١١٠» بتصرف.
(٥) تطلق «السانية» على البعير الذي يستقى عليه من البئر، وعلى الدلو مع أدواته.
(٦) ط: تعينت عينة. وفي ق: «قيل» بدل «وقيل».
(٧) العينة: أن يجيء الرجل إلى آخر فيقول له: يعني هذا الثوب بخمسة عشر واشتره مني بعشرة.
(٨) أي أشبه بالصواب وأقرب إليه.