فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إراحة الإبل، وكأنه تصحيف. ولفظ السّرخسي «خراباً» والأول أوجَه.

و (بَيْرَحَى) فيعلَى منه، وهي بستان لأبي طلحة الأنصاري بالمدينة مُستقبِلَ مسجد رسول اللّه ﵇، كان ﵇ يدخُله ويشرب من ماءٍ فيه طيّبٍ. وحين نزَل قوله تعالى «لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا (١)» قال لرسول اللّه ﵇: «إن أحَبّ أموالي إليّ بَيْرحى وإنها صدَقةٌ للّه أرجو بِرَّها (٢) وذُخرها عند اللّه» فقال ﵇ «بَخِّ (٣) ذلك مالٌ رابِحٌ» أيْ ذُو ربْحٍ. ويُروَى «رائِح»

أي قريب المسافةِ يَرُوح خيره ولا يَعزُب (٤)، وعن شيخنا (٥) أنه قال: «رأيت محدّثي مكّة يَروُونها (بئرُ حاءٍ) و «حاءٌ» اسم رجل أُضيف البئر إليه والصواب الرواية الأولى» (٦).

و (التَّبْريحُ) الإيذاءُ، يقال: ضرْبٌ (مُبرَّحِ) والمراد بالتّبريح في الحديث: قتْل السَّوْء كإلقاءِ السمك حيّاً في النار وإلقاءِ القمْل فيها.

[برد]

(البَريدُ) البَغلة المرتّبة في الرِباط، تعريب (بُرِيدَه دُمْ) ثم سُميَّ به الرسول المَحْمول عليها، ثم سُميّت المسافة به. والجمع (بُرُد) بضمتين ومنه: كان ابن عباس وابن عمر ﵄ يَقصُران ويُفطِران في أربعة بُردٍ وهي ستّة عشر فَرسَخاً.

وقوله: «كلُّ بُرُدٍ» صوابه: «كل بَرِيد».


(١) آل عمران ٩٢ وقد ذكر تمام الآية في ع وط: «مِمَّا تُحِبُّونَ».
(٢) شكلت في نسخة الأصل بفتح الباء وكسرها معاً.
(٣) بكسر الخاء المشددة. وفي ع بسكون الخاء المخففة. ط: بخ بخ.
(٤) أي يروح ثوابه ولا يبعد.
(٥) أنه: ساقطة من ع. ط:
وعن شيخنا ﵀ أنه.
(٦) انظر تفصيل ذلك في معجم البلدان (بيرحا).

<<  <  ج: ص:  >  >>