في المستقبل لم يقل: {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}. لأنه لا يعلم بما يؤمر به في المستقبل فيصف نفسه بالصبر عنه.
فإن قيل: ما أمر به هو مقدمات الذبح من الإضجاع والأخذ بالمدية وتَلِّه للجبين وقد فعله.
قيل: حقيقة الذبح قطع مكان ١٨ أ/ مخصوص معه تبطل الحياة.
وجواب آخر: لو كان المأمور به المقدمات لم يكن في ذلك بلاء مبين، ولا يحتاج فيه إلى الصبر، وقد قال تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ}.
وقال: {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}.
ثم هذا خلاف الظاهر لأنه قال في القرآن: {إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى}، دل على (أن) الأمر تناول الذبح.
فإن قيل: فقد فعل (الذبح) ولكن الله تعالى كان يلحم ما يفريه إبراهيم شيئاً فشيئاً، ودل على ذلك قوله تعالى: {قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.