<<  <  ص:  >  >>

قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هِيَ لِلْبَائِعِ.

وَرُوِي -أَيْضاً- عَنْ أَحْمَدَ: إِنْ كَانَتْ ثِيَاباً فَصَبَغَهَا، أَوْ قَصَرَهَا، لَمْ يُمْنَعِ الرُّجُوعُ فِيهَا، وَالزِّيَادَةُ لِلْمُفْلِسِ، وَإِنْ كَانَتْ أَرْضاً فَغَرَسَهَا، أَوْ بَنَى فِيهَا، فَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ، وَيَدْفَعُ قِيمَةَ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ، وَإِنِ اخْتَارَ الْغُرَمَاءُ وَالْمُفْلِسُ الْقَلْعَ، فَلَهُمْ ذلِكَ، وَعَلَيْهِمْ ضَمَانُ نَقْصِ الأَرْضِ، وَإِنِ امْتَنَعُوا مِنَ القَلْعِ (١)، وامْتَنَعَ الْبَائِعُ مِنْ دَفْعِ الْقِيمَةِ، سَقَطَ حَقُّ الرُّجُوعِ، وَقَالَ الْقَاضِي: يُبَاعُ، وَيَأْخُذُ كُلٌّ مِنْهُمَا (٢) حَقَّهُ.

وَمَنِ ادَّعَى الإِعْسَارَ مِمَّنْ لا يُعْرَفُ لَهُ مَالٌ قَبْلَ ذلِكَ، حَلَفَ، وَخُلِّيَ سَبِيلُهُ، وَتُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ عَلَى الإِعْسَارِ قَبْلَ الْحَبْسِ وَبَعْدَهُ.

* * *


(١) "امتنعوا من القلع": ساقطة من "ط".
(٢) في "ط": "منها".

<<  <   >  >>