<<  <  ص:  >  >>

وَلَهُمُ النِّصْفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "نُقِرُّهُمْ بِهَا عَلَى ذلِكَ مَا شِئْنَا" (١).

وَإِنْ فَسَخَ الْعَامِلُ، فَلا شَيْءَ لَهُ.

وَقَالَ الْقَاضِي: هِيَ عَقْدٌ لازِمٌ لا يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ.

وَتَفْتَقِرُ إِلَى ضَرْبِ مُدَّةٍ تَكْمُلُ الثَّمَرَةُ في مِثْلِهَا، فَإِنْ جَعَلا مُدَّةً لا تَكْمُلُ في مِثْلِهَا، لَمْ يَصِحَّ.

فَإِنْ كَانَتْ قَدْ تَكْمُلُ، وَقَدْ لا تَكْمُلُ، فَهَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

فَإذَا قُلْنَا: لايَصِحُّ، فَهَلْ يَسْتَحِقُّ الْعَامِلُ أُجْرَةَ عَمَلِهِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

فَإِنْ مَاتَ الْعَامِلُ، عَمِلَ الْوَارِثُ، فَإِنْ أَبَى، اسْتُؤْجِرَ مِنَ التَّرِكَةِ مَنْ يَعْمَلُ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ، فَلِرَبِّ الأَرْضِ الْفَسْخُ.

وَكَذلِكَ إِنْ هَرَبَ الْعَامِلُ، وَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَالٌ، وَلا يُسْتَقْرَضُ عَلَيْهِ.

فَإذَا فَسَخَ قَبْلَ ظُهُورِ الثَّمَرِ، فَهَلْ لِلْعَامِلِ الأُجْرَةُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

وَإِنْ فَسَخَ بَعْدَ ظُهُورِهَا، فَهِيَ بَيْنَهُمَا.

فَإِنْ عَمِلَ فِيهَا رَبُّ الْمالِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ، أَوْ إِشْهَادٍ، رَجَعَ بِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ.

وَهَلْ تَصِحُّ الْمُسَاقَاةُ عَلَى ثَمَرَةٍ مَوْجُودَةٍ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.


(١) رواه البخاري (٢٢١٣)، كتاب: المزارعة، باب: إذَا قال رب الأرض: أقرُّك ما أقرَّك الله.

<<  <   >  >>