فَإِنِ اسْتَعْدَى عَلَى غَائِبٍ في الْبَلَدِ في مَوْضِعٍ لا حَاكِمَ فيهِ، كَتَبَ إِلَى ثِقَاتٍ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَلَدِ لِيَتَوَسَّطُوا بَيْنَهُمَا، فَإِنْ لَمْ يَقْبَلُوا، قِيلَ لِلْخَصْمِ: حَقِّقْ مَا تَدَّعِيهِ، ثُمَّ يُحْضِرُهُ، سَوَاءٌ أَبَعُدَتِ الْمَسَافَةُ أَوْ قَرُبَتْ.
فَإِنِ ادَّعَى عَلَى امْرَأَةٍ غَيْرِ بَرْزَةٍ، تَقَدَّمَ إِلَيْهَا أَنْ تُوَكِّلَ وَلا تَحْضُرَ؛ فَإِنْ وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْيَمِينُ، أَرْسَلَ إِلَيْهَا مَنْ يُحَلِّفُهَا.
وَلا يُقْبَلُ في التَّرْجَمَةِ وَالتَّعْرِيفِ وَالتَّعْدِيلِ وَالْجَرْحِ وَالرِّسَالَةِ إِلَّا قَوْلُ عَدْلَيْنِ.
وَعَنْهُ: يُقْبَلُ قَوْلُ وَاحِدٍ.
وَإذَا قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ كُنْتُ حَكَمْتُ لِفُلانٍ، قُبِلَ قَوْلُهُ وَحْدَهُ، وإنِ اذَعَى أَنَّهُ حَكَمَ لَهُ، فَلَمْ يَذْكُرِ الْقَاضِي، فَشَهِدَ عَدْلانِ أَنَّهُ قَدْ حَكَمَ لَهُ، قُبِلَ قَوْلُهُمَا (١)، وَنَفَذَ الْقَضَاءُ.
وَإِنْ شَهِدَ عِنْدَهُ عَدْلانِ بِحَقٍّ، وَنَسِيَ، فَشَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُمَا شَهِدَا عِنْدَهُ بِذَلِكَ، قَبِلَ شَهَادَتَهُمَا.
فَإنْ وَجَدَ في قِمَطْرِهِ وَتَحْتَ خَتْمِهِ صَحِيفَةً بِخَطِّهِ فِيهَا حُكْمُهُ، لَمْ يَنْفُذْ حَتَّى يَذْكُرَهُ.
وَعَنْهُ: يَنْفُذُ.
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ في الشَّاهِدِ إذا عَرَفَ خَطَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ الشَّهَادَةَ.
وَحُكْمُ الْحَاكِمِ لا يُزِيلُ الشَّيءَ عَنْ صِفَتِهِ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
(١) في "ط": "منه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.