الشيخ: من باب أولى، هذا على الرواحل التي يعرفها العلماء رحمهم الله، وهي: الإبل والحمير والخيل والبغال وشبهها، لكن الراحلة اليوم تختلف، الراحلة اليوم سيارات، وبعض السيارات كالسفن، يستطيع الإنسان أن يصلي فيها قائمًا راكعًا ساجدًا متجهًا إلى القبلة، فهل نقول: إنه لا يصلي على هذه الرواحل إلا بشرط التأذي بالنزول؟ أو نقول: إذا أمكنه أن يأتي بالواجب فله أن يصلي؟ الأول ولَّا الثاني؟
طلبة: الثاني.
الشيخ: الثاني، نقول: لو كانت سيارة كبيرة أتوبيس كبيرة، وفيها مكان واسع للصلاة، والإنسان يستطيع أن يصلي قائمًا راكعًا ساجدًا مستقبل القبلة، فلا حرج عليه أن يصلي.
طيب هذا في السيارات واضح؛ لأنها كالسفينة تمامًا، في الطائرات ماذا يصنع؟ نقول: صل بالأرض ولا بد، نعم؟ ليش ما يصير؟
طالب: ما يمكن.
الشيخ: ما يمكن
طالب: كالسفينة يا شيخ.
الشيخ: على الأرض؟
الطالب: إي نعم.
الشيخ: الأرض، الأرض: الثرى، يبغي ينزل ببراشوت؟ ما يمكن، إلَّا إذا وصلت إلى المطار، وحينئذٍ نقول: إذا كان يمكن أن تصل الطائرة إلى المطار قبل خروج الوقت فإنه ينتظر حتى يقع هابطًا في الأرض، فإن كان لا يمكن أن تصل إلى المطار قبل خروج الوقت نظرت إن كانت هذه الصلاة مما تجمع إلى ما بعدها كالظهر مع العصر أو المغرب مع العشاء، انتظر أيضًا حتى يهبط على الأرض فيصليها جمع تأخير، وإذا كان لا يمكن صلى على الطائرة.
ولكن إذا قدرنا أن الطائرة فيها مكان متسع يتسع للإنسان ليصلي قائمًا راكعًا ساجدًا مستقبل القبلة، فهل يجوز أن يصلي الصلاة قبل أن يهبط إلى المطار؟ يجوز؟
طالب: إذا خشي فوات الوقت.
الشيخ: لا، ما خشي فوات الوقت، معه سعة.
طلبة: لا يا شيخ لا يجوز.
الشيخ: أنتم تصورتم الموضوع؟
الطلبة: إي نعم.
الشيخ: طائرة فيها متسع يصلي بها الإنسان قائمًا راكعًا ساجدًا متوجهًا إلى القبلة؟