للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (ولا تصح صلاته قاعدًا في السفينة وهو قادر على القيام).

(لا تصح صلاته) أي الفريضة؛ لأن النافلة تصح قاعدًا مع القدرة على القيام، لكن الفريضة.

(في السفينة) وهو قادر على القيام؛ وذلك لأن السفينة ليست كالراحلة، السفينة يمكن الإنسان أن يصلي فيها قائمًا ويركع ويسجد لاتساع المكان، فإذا كان يمكنه وجب عليه.

إذا كان لا يمكنه إما لكون الرياح عاصفة والسفينة غير مستقرة فإنه يصلي جالسًا، وكذلك لو كان سقف السفينة قصيرًا فإنه يصلي جالسًا، ولكن سبق لنا أنه إذا أمكن أن يقف ولو كراكع وجب عليه.

وقوله: (وهو قادر على القيام) يفهم منها أنه إن كان عاجزًا فله أن يصلي قاعدًا لأنه عاجز.

أما الراحلة فقال: (يصح الفرض على الراحلة خشية التأذي).

(يصح الفرض على الراحلة) يعني: من بعير أو حمار أو فرس أو نحو ذلك خشية التأذي بأي شيء، أطلق المؤلف، التأذي بأي شيء سواء بوحل أو مطر أو حر شديد أو غير ذلك، المهم أنه يتأذى لو صلى بالأرض ولا يستقر في صلاته فله أن يصلي على الراحلة، ولكن اشترط المؤلف أن يكون فرضًا، أما النفل فلا يصح.

الطلبة: ( ... ).

الشيخ: أما النفل فجائز، سواء خشي التأذي أم لم يخشه، النفل جائز على الراحلة سواء خشي التأذي أم لا؟ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي النافلة على راحلته حيثما توجهت به (٤).

وقوله: (يصح الفرض على الراحلة خشية التأذي) لم يذكر المؤلف شيئًا عن استقبال القبلة، وعن الركوع، وعن السجود، فنقول: يجب أن يستقبل القبلة في جميع الصلاة؛ لأن التأذي بالنزول لا يمنع استقبال القبلة؛ إذ يمكنه أن يتوقف في السير ويوجه الراحلة إلى القبلة ويصلي، واضح؟ الركوع والسجود يومئ.

طالب: إن استطاع.

الشيخ: إي نعم الظاهر أنه لا يستطيع القيام؟

الطالب: ( ... ).

<<  <  ج: ص:  >  >>