الشيخ: هذه ليست مسألتنا؛ لأن الأخيرة في النافلة، الكلام الأخير في النفل، فالذي يظهر لي أنا بمقتضى القواعد أن نقول: ما دمت تستطيع أن تبتدئ الصلاة قائمًا فابتدئها قائمًا؛ لأن القيام ركن في الفريضة، ثم إذا عجزت اجلس؛ لأن هذا هو الأصل، فأنت الآن مطالب بالصلاة قائمًا وأنت قادر الآن فقم، ثم إن عنَّ لك أو إن طرأ عليك ما يوجب الجلوس اجلس، هذا هو الأقرب.
طالب: اللي ذكره النووي يا شيخ.
الشيخ: نعم.
الطالب: هذا الذي ذكرت الآن يا شيخ ذكره النووي في شرح صحيح مسلم، وذكر الحديث أيضًا على المتنفل، على أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان يصلي جالسا قال: «إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ» (١٥)، فيدل على أن نفله لم يكن على النصف، فقال هذا الذي ذكرته الآن يا شيخ.
الشيخ: على كل حال يظهر أنه يبتدئها قائمًا، ثم إذا تعب جلس.
وأيضًا ربما يظن أنه يعجز عن القيام، فإذا قلنا: صلِّ جالسًا، ثم إذا قررت الركوع فقم؛ فنقول: هذا مبني على ظن، يعني ربما يظن أنه لا يستطيع القيام وهو يستطيع، فالذي يترجح عندي الآن بعد هذا البحث أنه يبتدئ الصلاة قائمًا، الفريضة، أما النافلة فنعم له أن يبتدئها جالسًا؛ لأن أصل القيام بالنافلة ليس بواجب.
طالب: لكن يا شيخ يخل بعدة أركان، لكن ( ... ).
الشيخ: نعم، ما يخل إلا بالركوع فقط، والركوع له بدل، وهو الإيماء.
الطالب: والقيام من الركوع؟
الشيخ: والقيام من الركوع تبع له، لكن هذا أيضًا يخل بتكبيرة الإحرام، ويخل بقراءة الفاتحة.
طالب: فعل النبي صل الله عليه وسلم؟ أقول يا شيخ: فعل النبي.
الشيخ: فعل النبي هذا في النافلة.
الطالب: ما ثبت في النافلة، ثبت في الفريضة.
الشيخ: إلا بدليل، على كل حال هذا الذي تبين لي، وهو محل اجتهاد، فالذي يتبين لي هو هذا، نعم.
طالب: يا شيخ ما تكتبون بيه يا شيخ، تحذير يعني؟