للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

والنبي صلى الله عليه وسلم أقام مُدَدًا مختلفة يَقْصُر فيها؛ فأقام في تبوكَ عشرين يومًا يقصُر الصلاة، وأقام في مكة عامَ الفتح تسعةَ عشَرَ يومًا يقصُر الصلاة، وأقام في مكة عام حجَّة الوداع عشرة أيامٍ يقصُر الصلاة؛ لأن أَنَسًا سُئِل رضي الله عنه: كمْ أقمتم في مكة؟ -يعني في حجَّة الوداع- قال: أقَمْنا بها عشرًا (٢). لأنه أضاف أيامَ الحجِّ إلى الأيام المتقدمة؛ يعني إلى الأيام الأربعة، ومن المعلوم أن النبي عليه الصلاة والسلام قدم مكة في يوم الأحد الرابع من ذي الحجة، وخرج في اليوم الرابع عشر من ذي الحجة، فتكون الإقامة عشرة أيام.

فإن قال قائل: ما تقولون في دليل من يَرَى أنه إذا أقام أكثر من أربعة أيامٍ لَزِمه الإتمام، وهو الاحتجاج بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أقام أربعة أيامٍ قبل أن يخرج إلى مِنى؟

<<  <  ج: ص:  >  >>