للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثًا: عن أبي فروة الهمْدانيِّ، قال سمعتُ عونًا الأزديَّ قال: كان عُمر بن عبيد الله بن مَعْمرٍ أميرًا على فارسٍ، فكتب إلى ابن عمر يسأله عن الصلاة، فكتب ابنُ عمر: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من أهله صلَّى ركعتينِ حتى يرجعَ إليهم (٥).

رابعًا: عن ثُمامةَ بنِ شراحيلَ قال: خرجتُ إلى ابن عمر فقلْنا: ما صلاةُ المسافر؟ فقال: ركعتينِ ركعتينِ، إلَّا صلاةَ المغربِ ثلاثًا. قلتُ: أرأيتَ إنْ كُنَّا بذي المجاز. قال: وما ذو المجاز؟ قلت: مكانٌ نجتمعُ فيه ونبيعُ فيه، ونَمْكثُ عشرين ليلةً أو خَمسَ عشرةَ ليلةً. قال: يا أيها الرجل، كنتُ بأذربيجانَ -لا أدري قال: أربعةَ أشهرٍ، أو: شهرينِ- فرأيتهم يصلُّونها ركعتينِ ركعتينِ، ورأيتُ نبِيَّ الله صلى الله عليه وسلم نُصْبَ عيني يصلِّيهما ركعتينِ ركعتينِ. ثم نزع هذه الآية: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} حتى فرغ من الآية (٦).

خامسًا: عن بِشْر بن حربٍ قال: سألتُ ابن عمر: كيف صلاةُ المسافرِ يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: إمَّا أنتم تتَّبعون سُنَّةَ نبيِّكم صلى الله عليه وسلم أخبرتُكم، وإمَّا أنتم لا تتَّبعون سُنَّةَ نبيِّكم لم أُخبِرْكم. قال: قلنا: فخيرُ السُّنن سُنَّةُ نبيِّنا صلى الله عليه وسلم يا أبا عبد الرحمن. فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خَرَجَ من هذه المدينةِ لم يَزِدْ على ركعتينِ حتى يرجع إليها (٧).

سياقُ أقوال جماعةٍ من العلماء ذهبوا إلى ما ذكرْنا:

<<  <  ج: ص:  >  >>