للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

طالب: يُجيز الفقهاء خمسةَ عشَرَ يومًا، وأربعةَ أيامٍ، وهم يقولون: مَن ( ... ) إقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين يومًا، والجواب عن هذا هم يقولون: كلُّ مَن نَوَى خمسةَ عشَرَ يومًا ولَّا أربعةَ أيامٍ نَوَى يُتِمُّ الصلاةَ، ومَن لم يَنْوِ ولو كان سكن في مَحَلٍّ واحدٍ سَنَةً كاملةً؛ يعني يقول: بُكرة وبَعده، ومضى عليه سنة ..

الشيخ: هذه إن شاء الله ستأتينا في كلام المؤلف

***

طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

هذه إحدى المسائلِ الأربعةِ التي كتبها أبو البراء غسَّانُ بن يوسفَ البرقاوي في القصر.

(المسألة الرابعة: مقدار المدة التي يَقصُر فيها المسافر سائرًا كان أمْ لبِثَ لقضاء حاجةٍ ولم يستوطِن المكانَ).

قال: (يَقصُر المسافرُ الصلاةَ ما دام غائبًا عن بلده الذي اتخذه موطنًا وفي نيَّته الرجوعُ إليه ولو بعد حينٍ، سواءٌ أكان شاخصًا سائرًا، أو أقام في بلدٍ آخر مدَّةً معلومة لَدَيْهِ عددُ أيامها ولو لبِثَ سنين ما لم يتخذْه موطنًا، أو لم يكنْ يعلم المدَّةَ وفي نفْسِه يقول: اليوم أَخرُجُ، غدًا أَخرُجُ).

الشيخ: المسألةُ الآن معلومةٌ أظنُّ.

الطالب:

(الأدلَّة على ذلك:

أولًا: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خرجْنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، فصلَّى ركعتينِ ركعتينِ حتى رَجَعَ. قلتُ: كم أقام بمكة؟ قال: عَشْرًا (٣).

ثانيًا: عن ابن عباسٍ رضي الله عنه قال: سافرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام تسعَ عشرةَ يصلِّي ركعتينِ ركعتينِ. قال ابن عباس: فنحن إذا سافرنا فأقمْنا تسعَ عشرةَ صلَّينا ركعتينِ ركعتينِ، فإذا أقمْنا أكثرَ مِن ذلك صلَّينا أربعًا (٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>