للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

والصحيح في هذا أن جميع الإدراكات لا تكون إلا بركعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» (١٠)، هذا منطوق الحديث؛ «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ»، مفهومه: من لم يدرك ركعة لم يدرك الصلاة، وهذا عام في جميع الإدراكات، ولعلكم تتعجبون كيف نعبِّر (جميع الإدراكات)! هل هناك إدراكات كثيرة؟

نقول: نعم؛ منها: لو حاضت المرأة بعد غروب الشمس بمقدار تكبيرة الإحرام، فعلى المذهب قد أدركت المغرب، وعلى القول بأنه لا بد من ركعة لم تدرك، وينبني عليهما هل إذا طهرت من الحيض تقضي هذه الصلاة أو لا تقضيها؟ على المذهب تقضيها، وعلى القول الثاني لا تقضيها.

هناك قول ثالث في هذه المسألة بالذات يقول: لا قضاء عليها، إلا إذا أخرت الصلاة حتى ضاق وقتها، ثم حاضت، فحينئذٍ يلزمها القضاء، ويعللون ذلك بأن هذه المرأة لها الحق في تأخير الصلاة إلى أن يضيق الوقت عن فعلها، فهي إذا أخرت غير آثمة، فإذا جاءها المانع في وقت هي غير آثمة فيه فإنها لا تعد مفرِّطة.

ثم الظاهر من نساء الصحابة أنهن إذا حضن في الوقت لا يقضين صلاة الوقت، وإن كان يحتمل أنهن عند تحري الحيض يقدمن الصلاة في أول الوقت خشية أن يحدث لهن حيض، الله أعلم.

المسألة الثانية: امرأة طهرت من الحيض قبل غروب الشمس بمقدار تكبيرة الإحرام، على المذهب يلزمها صلاة العصر، وكذلك الظهر أيضًا؛ لأنها تجمع إليها.

وعلى القول الثاني لا تلزمها صلاة العصر ولا الظهر؛ لأن الظهر تلزمها تبعًا، لا تلزمها صلاة العصر؛ لأنها لم تدرك من الوقت مقدار ركعة.

امرأة طهرت من الحيض قبل غروب الشمس بمقدار ركعة؟

طالب: بمقدار ركعتين.

الشيخ: لا، بمقدار ركعة، انتبهوا بمقدار ركعة.

طلبة: يلزمها.

الشيخ: على القولين يلزمها؟

طلبة: يلزمها على القولين.

الشيخ: يلزمها على القولين، صح أو تخالف؟

الطالب: لا.

<<  <  ج: ص:  >  >>