للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيه رأي ثالث يقول: تومئ إيماء، تجلس وتومئ بالسجود إيماء؛ لأن الإيماء للسجود قد جاءت به السنة عند التعذر، بخلاف التخلف عن الإمام، التخلف عن الإمام ما يأتي إلا لعذر، لا يمكن للإنسان أن يتابع الإمام فيه، وهنا تمكن المتابعة بأن يجلس ثم يومئ بالسجود، وهذا القول أقرب، ويليه القول بأنك تنتظر، ثم تسجد بعد الإمام، وأما القول بأنك تسجد على ظهر إنسان أو رجله فإنه ضعيف؛ لما يلزم عليه من التشويش التام على المسجود عليه، ثم ما ظنكم إذا كان الساجد كبير الجسم وكان المسجود عليه صغير الجسم، يعني خطر في الحقيقة، أنا لا أقول هذا من أجل أنه على سبيل الفكاهة لكن على سبيل الحقيقة، المسألة هذه عندما يتدبرها الإنسان كلما تدبرها الإنسان وجد أن هذا القول ضعيف. على كل حال إذا أدرك ركعة تامة بسجدتيها فإنه يتم.

يقول: (فإن لم يمكنه) إن لم يمكنه أيش؟ السجود على ظهر إنسان أو رجله (فإذا زال الزحام) ينتظر حتى يزول الزحام، وهذا الحمد لله فيه فسحة، إذا كان لا يمكنه أن يسجد فإذا زال الزحام.

ثم إننا نقول: في الحقيقة أن السجود على ظهر الإنسان لا تتأتى به صورة السجود، لماذا؟ لعلو الإنسان، السجود يكون وجهه مساويًا محاذيًا لرجليه، وهنا لا يمكن، خصوصًا إذا كان الساجد أيضًا رفيعًا، فالسجود لا تتحقق صورته بالسجود على ظهر إنسان.

يقول: (وإن أحرم، ثم زحم، وأخرج عن الصف، فصلى، فذا لم تصح) هذه عاد مسألة الفذية، لو أنه زحم وعجز على أن يطيق الوقوف في الصف حتى خرج، فإنه على المذهب لا تصح صلاته؛ لأنه فذ. والصحيح أن صلاته تصح؛ لأنه معذور في الفذية. فإذا كان قد صلى الركعة الأولى في الصف فإنه إذا زحم حتى خرج من الصف حتى على المذهب ينوي الانفراد ويتمها جمعة؛ لأنه أدرك ركعة كاملة، فيتمها جمعة.

طالب: شيخ، المخيمات الطلابية غالبًا ما تكون في الخميس والجمعة، فلو ما ( ... ).

<<  <  ج: ص:  >  >>