الشيخ: يتعذر علمه، هل يصح البيع؟ الجواب: فيه تفصيل.
ما هو التفصيل؟ إن قال كل منهما: بكذا صح، أو إن شئت فقل: إن عين ثمن كل منهما صح في المعلوم دون المجهول، وإلا بأن جعل الثمن واحدًا لم يصح، لماذا لم يصح؟ لأنه ما يمكن معرفة ثمن المعلوم؛ لأن المجهول لا يمكن معرفة ثمنه.
إذا باع معلومًا ومجهولًا لا يتعذر علمه هل يصح البيع في المعلوم؟
طالب: يصح.
الشيخ: إذا باع معلومًا ومجهولًا لا يتعذر علمه بثمن واحد فهل يصح؟ يصح في المعلوم بقسطه من الثمن، لماذا يصح وهو مجهول والثمن واحد؟ لأنه يمكن معرفة ثمن كلٍّ منهما بالتقسيط؛ بأن نقسط الثمن هذا على هذا، واضح إن شاء الله؟
طلبة: نعم.
الشيخ: إذن هذه المسألة يصح في المعلوم بقسطه من الثمن، وهي إحدى مسائل تفريق الصفقة الثلاث، عند العلماء بيع يسمى تفريق الصفقة إذا جمع بين ما يصح بيعه وما لا يصح، وصح فيما يصح، وبطل فيما يبطل، يسميه العلماء تفريق الصفقة، الصفقة؛ يعني: البيعة، تفرق، فبعضها يصح، وبعضها لا يصح.
الثاني قال:(وإن باع مشاعًا بينه وبين غيره -كعبد- أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء صح في نصيبه بقسطه)(إن باع مشاعًا بينه وبين غيره كعبد)(صح في نصيبه بقسطه) بيني وبينك عبدٌ؛ لي نصفه، ولك نصفه، وجاء واحد وطمَّعك وقال:( ... ) على العبد بمئة ألف درهم، وهو يساوي خمسين ألفًا ( ... ) نصفه ( ... ) بمئة ألف ( ... ) بعت العبد نصفه لي ( ... ) رجعت، ويش حكم البيع؟
طالب:( ... ) في نصيبه.
الشيخ: يصح في كل العبد؟
الطالب: لا، في نصيبه.
الشيخ: في نصيبه فقط، يصح في نصيبه بقسطه من الثمن.
نصفه مملوك لغيره، ولا يصح أن يبيع الإنسان ما لا يملك، فإن لم يصح البيع في نصيبك ولا يصح في نصيبي، من الذين يكون شريكي الآن؟ شريكي الآن ( ... ).
طالب:( ... ).
الشيخ: دعنا من الشفعة، الكلام على ( ... )، فهمتم الآن هذه الصورة ولَّا لا؟