الشيخ: في ( ... ) يقامرون فيه على ( ... ) يعطيه بيضة ويخليها على عرضها أو على طولها ويقول: إن كسرتها فلك كذا، وإن لم تكسرها فعليك كذا، فيقامر فيها، فهذا نقول: البيع حرام ولا يجوز.
إذن نأخذ من هذا -يا إخوان- قاعدة عامة: كل بيع يتضمن الإعانة على الإثم والعدوان فهو حرام ولا يصح.
إذا جاء إنسان يطلب منك أن تبيع عليه بيته ليتخذه للربا يحرم؟
طالب: نعم.
الشيخ: يحرم، أو ليتخذه مسرحًا للتمثيلات الخليعة وما أشبه ذلك فإنه حرام عليك أن تبيع عليه.
فالقاعدة إذن: هي كل بيع يتضمن الإعانة على الإثم والعدوان فهو بيع محرم باطل.
طالب:( ... )؟
الشيخ: إذا كان لا يعلم فهو صحيح؛ لأن هذا لا يصح في وسعه وطاقته، وقد قال الله تعالى:{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}[البقرة: ٢٨٦].
هل يشترط العلم أن أعلم أنه يريد به المحرَّم أو يكفي غلبة الظن؟
يقول العلماء: إنه يكفي غلبة الظن، فإذا علمت أو غلب على ظنك أنه إنما يريد به المحرَّم صار حرامًا.
قال:(ولا عبد مسلم لكافر إذا لم يعتق عليه) يعني: لا يصح أن يبيع عبدًا مسلمًا للكافر، إلا إذا كان يعتق عليه بالشراء؛ سواء كان يعتق عليه بسبب من عنده أو بسبب شرعي، انتبهوا، لماذا؟ لأن بيع العبد المسلم على الكافر إذلال له، وقد سبق أن العبد إذا أسلم تحت يد كافر فإنه يجبر على إزالة ملكه، فإذا كان مجبرًا على إزالة ما كان في ملكه فكيف يصح أن نملكه من جديد؟ هذا لا يجوز.
فالعبد المسلم لا يصح أن يُبَاع لكافر؛ لما في ذلك من إذلال المسلم، لكن استثنى المؤلف قال:(إذا لم يعتق عليه) فإن كان يعتق عليه بسبب شرعي أو بسبب من عنده -أي: من عند المشتري- فإنه يجوز، كيف يجوز؟ لأن في ذلك مصلحة للعبد، والعبد لن يكون ملكًا لهذا الكافر إلا لحظة واحدة فقط.