الشيخ: بأكثر، ويحتمل عكسًا آخر أنه باعه بنقد فاشتراه بمؤجل؛ لأن كلمة (لا بالعكس) لا تعني: لا بأكثر فقط، بل يحتمل أنها عكس مسألة العينة، ويحصل أنها عكس الأقل.
مثال ذلك: بعت عليك هذا البيت بثمانين ألفًا نقدًا، أعطيتني إياها، ثم بعد أن بعت عليك بثمانين ألفًا نقدًا اشتريته أنت بمئة ألف نسيئة.
طالب: اشترى ( ... ) الأول.
الشيخ:( ... ) الأول، يكون هذا عكس مسألة العينة، هذه المسألة فيها عن الإمام أحمد روايتان: رواية بالجواز، ورواية أخرى بالمنع، أما رواية الجواز فيقول: إن هذا إذا لم نقل به لكان الأصل حل البيع؛ لقوله تعالى:{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ}[البقرة: ٢٧٥]، وأما رواية المنع فإنهم يقولون: فإن وجهها أنه لما حرُمت مسألة العينة لكونها قد تكون ذريعة، فهذا أيضًا قد تكون ذريعة، وأما إذا باعها بثمن مؤجل واشتراها بأكثر منه نقدًا، فهذه لا شك أنها جائزة أو لا؟
الطلبة: نعم.
الشيخ: لأنه ما يمكن هذا يكون إلا عن سبب.
(لا بالعكس) نقول: كلمة (لا بالعكس) تحتمل معنيين؛ المعنى الأول: لا بأكثر، والمعنى الثاني: عكس مسألة العينة، وأيش معنى (لا بأكثر)؟ بعت عليك هذا البيت بمئة ألف إلى سنة، ثم اشتريته منك بمئة وعشرين نقدًا يجوز ولَّا لا؟
الطلبة: نعم.
الشيخ: يجوز هذا، ما فيها محظور إطلاقًا، لكن هل يمكن أن يقع هذا؟
الطلبة: يمكن يا شيخ.
الشيخ: لا، يمكن ( ... ) يمكن تزيد الأشياء، هذا البيت بعته عليك بمئة ألف ريال؛ لأن الأشياء رخيصة، ثم زادت؛ ارتفعت قيمة العقار، واشتريته منك بمئة وعشرين نقدًا، هذا ممكن، فإذا كان ممكنًا فإنه جائز.
عكس مسألة العينة وأيش هو؟ أن أبيع عليك هذا البيت نقدًا بثمانين أخذت الثمانين، اشتريته منك مؤجلًا بمئة، صار في ذمتي لك الآن مئة ألف ولَّا لا؟ وأنت أيش أعطيتني؟