للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: ثمانين، ففيه احتمال أن تكون حيلة؛ ولهذا صار فيها عن الإمام أحمد رحمه الله روايتان؛ رواية بالجواز، ورواية بالمنع، أيهما أقرب إلى الصواب؟

طلبة: الجواز.

طلبة آخرون: المنع.

الشيخ: الأقرب المنع؛ لأنه كما يتحيل في الأولى يتحيل في الثانية بلا شك.

طالب: ( ... )؟

الشيخ: لا، بارك الله فيك.

(لا بالعكس) تحتمل معنيين أحدهما، (لا بالعكس) في مقابل بدون ما بعده، فالمعنى: لا بأكثر، والثاني: لا بالعكس، عكس الصورة؛ صورة العينة، وفيها روايتان عن الإمام أحمد: رواية بالجواز، ورواية بالمنع، والله أعلم.

(تمرًا) بمعنى أننا نخرص الرطب اللي على النخلة، نخرصه لو كان يابسًا، كم يأتي النصاب؟ صار هذا الرطب اللي في النخلة إذا كان يابسًا يأتي -مثلًا- خمسين صاعًا، فقال الفقير: أنا الآن أعطيك خمسين صاعًا في هذا الرطب، يجوز ولَّا لا؟

طالب: نعم.

الشيخ: يجوز إذا كان ما عندك فلوس، محتاج الآن، أما إذا كان عنده فلوس فإنه لا يجوز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع التمر بالرطب فقال: «أينقص إذا جف؟ » يعني: أينقص الرطب إذا جف؟ قالوا: نعم، فنهى عنه (٣).

فالحاصل أن شيخ الإسلام رحمه الله كلامه أقرب إلى الصواب، وهو قول وسط بين القولين.

يقول المؤلف: (اشترى شيئًا نقدًا بدون ما باع به نسيئة) صورة المسألة؟

طالب: العينة.

الشيخ: ما أريد اسمها، أنا أريد الصورة.

الطالب: صورتها أنه يشتري البيت ( ... ) بمئة ألف نقدًا ثم ..

الشيخ: لا.

الطالب: أن يبيع دارًا نسيئة بمئة ألف.

الشيخ: بمئة ألف إلى سنة.

الطالب: ثم يشتريها بثمانين ألف نقدًا.

الشيخ: أحسنت، صح؟

الطلبة: نعم.

الشيخ: هذا معنى قوله: (اشترى شيئًا نقدًا بدون ما باع به نسيئة)، هذه صورة المسألة، باع هذا البيت ( ... )، وفي رواية: أنها تجوز إذا لم تكن حيلة، ورواية أخرى: أنها لا تجوز، وهو المذهب؛ أنها لا تجوز سدًّا للباب مع أن اتخاذها حيلة أقل من ( ... ) العينة ولَّا لا؟

<<  <  ج: ص:  >  >>