يقول: (وإن خَصَى الرقيقَ ردَّه مع قيمته): هذه غريبة، غصب الغاصب عبدًا فخصاه؛ قطع خصيتيه، فكان قبل الخصي يساوي ألفًا، وبعد الخصي يساوي خمسة آلاف؛ لأن العبد إذا خُصِيَ تزيد قيمته لأنه يُؤْمَن على النساء أكثر مما إذا كان فحلًا، واضح؟
نقول: الآن لما خَصَى الرقيقَ يرده ويرد قيمته، خصيًا ولا فحلًا؟
طالب: فحلًا.
الشيخ: لا، خصيًا؛ لأن الزيادة لمن؟ للمالك، والنقص على الغاصب.
كيف يرده بالقيمة؟ قال: نعم؛ لأن الإنسان إذا أتلف من العبد ما فيه دية الحر، لزمه قيمة العبد كاملة، هذه القاعدة، إذا أتلف من العبد ما فيه دية الحر لزمته قيمة العبد كاملة، القاعدة واضحة؟
طيب إذا أتلف من العبد ما فيه أيش؟ دية الحر: رد قيمة العبد كاملة.
الخصيتان من الحر: فيهما دية كاملة، إذن فيهما قيمة العبد كاملة.
العينان: دية كاملة، فيهما قيمة العبد كاملًا، يعني: لو جنى على العبد حتى أذهب عينيه فعليه قيمته كاملة، كذا؟
اليد: فيها نصف الدية، عليه نصف قيمة العبد وهكذا. عرفتم؟
والمسألة في الجزء فيها خلاف سبق لنا في: (باب الديات).
لأن بعض العلماء يقول: إذا أتلف من العبد ما ليس فيه الدية فإنه يضمن نقص قيمة العبد ما تُقَدَّر بـ (حر)، يعني: مثلًا قطعت يده اليمنى على المذهب: فيه أيش؟ نصف الدية.
القول الثاني: فيه ما نقص من قيمة العبد، فإذا قُدِّر أن العبد هذا يساوي عشرة آلاف، وبدون اليد اليمنى يساوي أربعة آلاف، كم الدية؟ ستة آلاف، أكثر من النصف.
ولو قُطِعت اليسرى فيها على المذهب: نصف القيمة.
وعلى القول الثاني: ما نقص من قيمة العبد.
ففي هذا المثال: إذا قالوا: إن العبد يساوي عشرة آلاف، ومقطوع اليد اليسرى يساوي ستة آلاف، كم لمالكه؟ أربعة آلاف.
على كل حال المهم: إذا خصى الرقيق، فقال السيد: أعطني قيمته.